الشيخ الأنصاري
66
كتاب المكاسب
وقد تبين مما ذكرنا : أن الثمن حكمه حكم الوقف في كونه ملكا لجميع البطون على ترتيبهم ، فإن كان مما يمكن أن يبقى وينتفع به البطون على نحو المبدل وكانت مصلحة البطون في بقائه أبقي ، وإلا أبدل مكانه ما هو أصلح . ومن هنا ظهر عدم الحاجة إلى صيغة الوقف في البدل ، بل نفس البدلية تقتضي ( 1 ) كونه كالمبدل ، ولذا علله الشهيد قدس سره في غاية المراد بقوله : لأنه صار مملوكا على حد الملك الأول ، إذ يستحيل أن يملك لا على حده ( 2 ) . ثم إن هذه ( 3 ) العين حيث صارت ملكا للبطون ، فلهم أو لوليهم أن ينظر فيه ويتصرف فيه بحسب مصلحة جميع البطون ولو بالإبدال بعين أخرى أصلح لهم ، بل قد يجب إذا كان تركه يعد تضييعا للحقوق ( 4 ) . وليس مثل الأصل ممنوعا عن بيعه إلا لعذر ، لأن ذلك كان حكما من أحكام الوقف الابتدائي ، وبدل الوقف إنما هو بدل له في كونه ملكا للبطون ، فلا يترتب عليه جميع أحكام الوقف الابتدائي . ومما ذكرنا أيضا يظهر عدم وجوب شراء المماثل للوقف - كما هو
--> ( 1 ) في النسخ : " يقضي " ، والمناسب ما أثبتناه كما في مصححة " ص " . ( 2 ) غاية المراد : 143 . ( 3 ) في غير " ص " : هذا . ( 4 ) في " ف " زيادة : وليس حكمه حكمه .